Home » مرافئ الحب by عبد الله بن أحمد الفيفي
مرافئ الحب عبد الله بن أحمد الفيفي

مرافئ الحب

عبد الله بن أحمد الفيفي

Published 2007
ISBN :
Mass Market Paperback
290 pages
Enter the sum

 About the Book 

وُلد الشاعر سلمان بن محمّد بن قاسم الحَكَمي الفَيْفي في فَيْفاء، بُقعة الخَشْعَة، جبل آل بِلْحَكَم (أبي الحَكَم): سنة 1363هـ= 1943م. وتلقّى تعليمه الأوّليّ في مدرسة الخَشْعَة ، في فَيْفاء ، إذ التحق بها سنة 1373هـ. ثم انتقل للدراسة بمعهد ضَمَدMoreوُلد الشاعر سلمان بن محمّد بن قاسم الحَكَمي الفَيْفي في فَيْفاء، بُقعة الخَشْعَة، جبل آل بِلْحَكَم (أبي الحَكَم): سنة 1363هـ= 1943م. وتلقّى تعليمه الأوّليّ في مدرسة الخَشْعَة ، في فَيْفاء ، إذ التحق بها سنة 1373هـ. ثم انتقل للدراسة بمعهد ضَمَد العلمي. ثم عاد إلى فَيْفاء، فعُيّن مدرِّساً في مدرسة الخَشْعَة، وكانت تُسمى (معهد الخَشْعَة) .وبعد إلغاء مدارس القرعاوي ، التي كانت تُعدّ مدرسةُ الخَشْعَة إحداها، انتقل الشاعر للالتحاق بمعهد سامطة العلمي. فدَرَسَ في معهد سامطة في قسمه التمهيدي، فالمتوسط، فالثانوي، وحصل على شهادة المعهد، (القسم العامّ)، سنة 1386هـ.ثم التحق بكلية اللغة العربية في الرياض، وحصل على شهادة الليسانس سنة 89/ 1390هـ. ليلتحق بالتدريس في معهد الرياض العلمي سنة 1391هـ. وبعد عمله هناك سنة دراسية، انتقل للعمل مدرِّسًا في المعهد العلمي في عَرْعَر . واستمر في التعليم في معهد عَرْعَر العلمي، ليشغل فيه بعد سنوات وظيفة وكيلٍ للمعهد، ثم مديرٍ للمعهد، قبل أن يَطلب التقاعد المبكّر، نظراً لظروفه الصحّيّة.عانى الشاعرُ الأمراضَ منذ صِباه. وكان آخرها أن اكتشف الأطباء، في بداية سنة 1421هـ، إصابته بتورّم خبيث في الكبد، تبيّن أنه حالة متأخّرة لسرطان، أُعلن عن استحالة علاجها. فكابد مرضه ومضاعفاته بصبرٍ عجيب، حتى توفّاه الله في بيتي في الرياض، في شهر رمضان من السنة نفسها، 1421هـ= 2000م.عرفتُ الشاعر شغوفاً باللغة العربية وآدابها. فلقد تتلمذتُ على يديه، ثم خَبِرْتُهُ عن كثب، في مُقامه وسفره، وذلك بحُكم القرابة؛ فبيني وبينه ما كان بين طَرَفة والمُتلمِّس، أو بين الأعشى والمسيّب بن علَس.. ثم بحُكم رابطة التخصّص والاهتمام المشترك. فكان المثقّف، المطّلع، القارئ من الدرجة الأولى، الحافظ، حاضر الذاكرة، سريع البديهة. حتى إن بعض زملائه كانوا يلقّبونه بـالموسوعة؛ نظراً لتردّدهم عليه- كلما حزبهم سؤال لغوي أو أدبي- أعيتهم إجابته. وكان إلى ذلك شديد التواضع والزهد في الأضواء. ومن آثار ذلك عدم اهتمامه بنشر شعره في حياته، مع كثرة ما كان يلحّ عليه في ذلك أصدقاؤه ومحبوه.كما كان كريماً، جميل المعشر، خفيف الظلّ، يُشيع الدُّعابة والفرح أينما حلّ أو ارتحل، وإنْ في أحلك الظروف. وفي أجواء مرضه الأخير- الذي يكفي ذكره ليبعث الفزع والأسى والحزن- كان سلمان صورة أخرى من الناس، ونسيجًا فريدًا من النفوس. إذْ أبى إلا أن يكون شجاعاً، صابراً، محتسبًا، كبير النفس إلى آخر لحظة.. يذكّرك بقول أبي الطيب المتنبي:وإذا كانت النفوسُ كباراًتعبتْ في مُرادها الأجسامُوكان حاد الذكاء، لمّاحاً، لَبِقًا، محبوباً من كل من عَرَفَه. كما كان ساخراً بالحياة وتقلّباتها.. واستمرّ على ذلك حتى آخر أيامه. ولعل في نصوصه الشعرية ما يدلّ على تلك السجايا فيه.وكان- رحمه الله!- ذا همة عالية، جعلته ملجأ القاصي والداني، وفي مختلف الظروف، رغم ما كان عليه من حالةٍ ملازمةٍ من الضَّعف والمرض. فكان الجميع يعوّلون عليه- علميًّا، واقتصاديًّا، واجتماعيًّا- فما عرفتُ أحداً من الأقارب إلا كان يعتمد على الأستاذ سلمان في شأن من شؤون الحياة، في حين لم أعرف عنه يومًا اعتماده على أحدٍ من الناس:وإنما رَجُلُ الدُّنيا وواحدُهـامَنْ لا يُعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِحتى لقد عاش- بحكم الظروف- متفرّداً في الحياة، لا صاحبة ولا ولدًا. فصدق فيه- رحمه الله- ما عبّر عنه شقيقه (الأستاذ يحيى بن محمّد الفَيْفي) في وصفه: كان يحبّ الغربة، عاش مغترباً، ومات مغترباً.